مشاكل أسيف بدأت بالسرقة

أسيف البالغ 12 من العمر هو الولد الثاني الأصغر في العائلة. يسكن الأهل في فنلندا منذ عدة سنوات إلا أنهم لم يتعلموا اللغة الفنلندية. فهم لم يشاركوا في دورات تعليم اللغة الفنلندية. ولم يعد الأخوة الكبار يسكنون في بيت العائلة.

قبل سنتين تبين، أن أسيف يسرق من الأسواق. ولهذا السبب دعا موظف الشؤون الاجتماعية لحماية الطفل الأهل والولد لمناقشة الموضوع. وتم مناقشة، ما هي عواقب الجرم وكيف يتوجب دفع التعويض. وأنه في فنلندا الأطفال الأقل من سن 15 من العمر لا يتم محاكمتهم في المحكمة ولا يحكم عليهم، لكن بسبب الجريمة يمكن لحماية الطفل التدخل في الموضوع. بالنسبة للخسائر بالطبع يجب التعويض عنها، حتى لو كان أقل من 15 من العمر. وعندما يبلغ الطفل 15 من العمر، يصبح مسؤولاً عن الجرائم التي يقترفها ويمكن الحكم عليه أيضاً بالغرامة مثلاً. وعد الأهل مناقشة الموضوع في البيت. وقال الولد بنفسه، أن أصحابه هم الذين يحرضونه على السرقة.

المشاكل استمرت

بعد سنة جاء اتصال من المدرسة إلى حماية الطفل. يشير إلى أن سلوك أسيف في المدرسة أصبح عدائياً جداً، والطلاب الآخرون يخافون من تهديداته. وقال المعلم، أن أسيف يتورط بسهولة في الشجار سواء في المدرسة وفي أوقات الفراغ أيضاً.

التقى موظف الشؤون الاجتماعية مرة أخرى مع الأهل والولد. الولد قال، أنه يصبح عصبياً، عندما يتم شتمه بالعبد. وقال الأهل أيضاً، أن أسيف في البيت قد يصبح عصبياً جداً، عندما يتم تقييد تصرفاته ومنعه من بعض الأشياء.

اتصل موظف الشؤون الاجتماعية مع معلم أسيف، ووعد المعلم الانتباه ومراقبة أسيف بشكل أكثر في المدرسة، وهل يتعرض للإزعاج. تم المناقشة مع الأهل حول، كم هو مهم وضع حدود آمنة للطفل فلا يمكن لأسيف على سبيل المثال أن يقرر وحده مواعيد العودة إلى البيت. ولدى الأهل أيضاً قلق، من أنهم لا يعرفون أصحاب أسيف وأنهم لا يستطيعون الاتصال مع أهاليهم، لأنه ليس لديهم لغة مشتركة أيضاً.

قررنا مع الأهل ومع أسيف البدء بالعمل العائلي لحماية الطفل. تم لقاء العائلة كل أسبوع، وتم إرشاد الأهل للاتفاق على نظام للعائلة، مثل مواعيد عودة أسيف إلى البيت وإنجاز واجبات المدرسة. وتم في المدرسة التدخل في موضوع مضايقة أسيف أكثر من السابق، لكن سلوك أسيف ساء أكثر من قبل. فقد أصبح يزعج في الدرس ولا يستطيع التركيز في التعلم والاستماع للدرس. وفي الغالب أسيف لا يطيع المعلم بل يصبح عصبياً ويخرج في منتصف الدرس خارج المدرسة دون استئذان.

العمل العائلي دعم للعمل التربوي

بالتعاون ما بين الأهل وحماية الطفل ومعلمي المدرسة تم تنظيم مكان للتعليم الخاص لأسيف. ، حيث يمكنه التركيز على التعلم بشكل أفضل. بالإضافة إلى أن المحلل النفسي أجرى اختباراً لأسيف لمعرفة المقدرة على التعلم لديه. عندما يتم معرفة أسباب صعوبة التعلم، يمكن مساعدة الطالب بشكل أفضل.

تفاقم المشاكل

بعد فترة قليلة هدأ الوضع، وأصبح أسيف يذهب إلى المدرسة بشكل منتظم. ثم بدأت المشاكل الكبيرة في الأوقات الحرة. فقد بدأ أسيف يكسر ويخرب الأماكن العامة مع أصحابه. وسرق مرة أخرى أيضاً. وفي البيت أسيف لم يلتزم بنظام البيت المتفق عليه، ولم يلتزم بوعوده وبغض النظر عن الاتفاقيات. في المدرسة كان أسيف عديم الرغبة ومتعب وليس لديه أية مقدرة على الدراسة وكتابة الواجب المعطى له. وبدأ أسيف يتغير ويشعر بصعوبة في المدرسة.

وكان الأهل متعبين كثيراً وحزانا بسبب هذا الوضع. ووجدوا أنه لا شيء يساعد بالرغم من أنهم يتكلمون مع الولد كثيراً. وكان الأهل قلقين على مستقبل ابنهم.

في دار الأطفال استطاعوا التدخل في مشاكل أسيف

من أجل الاستفسار حول أمور أسيف تم تنظيم لقاء، حيث دعا موظف الشؤون الاجتماعية لحماية الطفل الأهل والمعلم. وعرض حماية الطفل للعائلة تحديد إقامة أسيف في دار الأطفال، لكي يذهب إلى المدرسة بشكل منتظم ولكي يتم التدخل بشكل فعال في سلوكه المضر. الفكرة بدت للأهل مخيفة وغريبة، إلا أنهم فكروا، أنه يجب بالتأكيد إحداث تغيير في الوضع.

قبل إصدار القرار كان على الأهل وأسيف الذهاب للتعرف على دار الأطفال وقول رأيهم في المكان. وتم التكلم أيضاً عن استمرار التواصل مع الأهل والإجازات، حيث يمكن لأسيف زيارة بيت أهله. التحديد للإقامة ينتهي، عندما لا يكون هنالك حاجة له. وخلال فترة الرعاية البديلة حصل الأهل على الدعم في تربية ابنهم من قبل أشخاص آخرين. وموظفو دار الأطفال يمكنهم مساعدة الطفل في تدبير شؤون الحياة اليومية بشكل أفضل مما كان عليه في البيت عند تقديم خدمات الرعاية المفتوحة. خلال فترة الرعاية البديلة يقرر الأهل شؤون ابنهم سوية مع موظفي دار الأطفال ومع موظف الشؤون الاجتماعية لحماية الطفل.